عاجلة

عفواً ياساده : هذا عمل أرهابى

بقلم : أمجد المصرى

الأن تسقط الأقنعه يا سادة حكام العالم الغربي ويتضح مدى أعوجاج الميزان لديكم فلنسمى الأشياء باسمائها فما شاهدناه فى ظهيرة الجمعه عبر شاشات التليفزيون ومواقع الأنترنت فى نيوزيلندا لا يمكن أن يطلق عليه سوى حادث أرهابى دموى وقتل على الهويه تم مع سبق الأصرار والترصد ضد مدنيين مسلمين عزل يؤدون شعائر دينهم فى امان وسكينه . فى يوم الجمعه رمز السلام لدى عموم المسلمين وفى داخل المسجد دار العباده التى يُفترض أن من دخلها فهو آمن يُقدم أرهابى غربى متطرف الفكر على قتل وأصابة العشرات من المصلين المسلمين الأبرياء بدمٍ بارد داخل مسجد النور بمدينة “كرايست شيرش” فى نيوزيلندا تلك البلده الهادئه التى كانت تعيش آمنه بعيده عن مرمى الأرهاب والتعصب الدينى حتى وقت قريب فلماذا يحدث هذا الآن..!! في أبشع صور تبلد الأحساس قام الأرهابى المنفذ للعمليه ببث مباشر لما يقوم به من قتل وأرهاب وترويع ليرى العالم بأسره عبر حسابه على فيسبوك هذه المجزره الدمويه وكيف جهز لها جيداً وأعد لها العده بل وتفاخر فى نقلها على الهواء كنوع من التحدى الذى لا يمكن تخيله إلا إن كان الشيطان نفسه هو من يقوم به ولنكتشف فيما بعد أنه أسترالي من أصل صربي وأنه كان يستمع قبل تنفيذ المجزرة وهو فى الطريق داخل سيارته لأغنية صربية عنصريه بعنوان “التركي الفج” في إطار إدانة صريحه لمن أعتبرهم “الغزاة المسلمين” الذين يعيدون عبر الهجرة والتوالد فى بلدان الغرب من وجهة نظره ونظر اتباع فكره المتطرف خطر وتهديدات الخلافة العثمانية بغزو أوروبا من جديد . سياسياً يمثل هذا الحادث الأرهابى تجسيد صارخ للأزمه الفكريه التى باتت اغلب الشعوب الأوربيه والأمريكيه تعيشها اليوم نتيجة تنامى سطوة اليمين المتطرف فى اغلب تلك الدول واقترابها من السيطره على مقاليد الحكم بتلك البلدان ومع حاله من الغضب المتصاعد لدى طبقات عريضه من السكان الأصليين لهذه البلاد بسبب تزايد اعداد المهاجرين من اصول عربيه وإفريقيه واسيويه الى بلادهم وتدنى الحاله المعيشيه لقطاعات كبرى من السكان بسبب توحش الرأسماليه الغربيه التى اجهدت عموم البشر ومع حاله من شيوع الفكر اللادينى والعداء المتصاعد للأسلام والكراهيه العلنيه تجاه من يمثله أو يرمز له جاء حادث نيوزيلندا ليكون جرس انذار للجميع بأن القادم ربما سيكون مرعباً ..!! الموقف الرسمى لحكومة نيوزيلاندا جاء متوازناً فى وصف الحادث بالأرهابى مقابل الفاظ تتسم بالميوعه السياسيه اطلقها البعض فى امريكا ودول اوروبا وعلى رأسهم مجلس الأمن نفسه الذى أكتفى بوصف العمل الأرهابى الأخير بـ”الشائن والجبان”. مازال الأرهاب لا دين له ولا وطن ولكنه نبته خبيثه زرعها الشيطان وأتباعه فى بعض العقول المظلمه فانتجت حصاداً مراً سيكتوى به الجميع اليوم وغداً اذا لم يتحد عقلاء هذا العالم ويقرروا ان الأرض تتسع للجميع دون أستثناء بكل الديانات والعقائد والأفكار وأحترام الاخر والتعايش معه والعمل بشكل سريع على اشاعة العدل والأستقرار فى عموم الدول لتنخفض ظاهرة الهجره الى بلدان اوروبا بشكل مقبول يسمح للسكان الأصليين بالتمتع بحقوقهم الكامله دون نقصان ودون ان يزاحمهم فى موارد بلادهم عشرات الملايين من المهاجرين واللاجئين هرباً من الفقر والحرب والظلم . عمل أرهابى خسيس قائم على فكر شيطانى منحرف ولكنه موجود ومتأصل فى عقول كثيره تعيش اليوم بين ارجاء المعموره وفى كل بلدان العالم وهو ما ينذر ببحار من الدماء إذا لم يتصدى الجميع لهذا الفكر الأسود ويقتل تلك النزعه الطائفيه او العنصريه البغيضه فوراً فليس هناك أمل فى أى استقرار أو تنميه أو حتى حياه على كوكب الارض إذا ساد هذا الفكر وتمكن من عقول الكثيرين بل سيدفع الكل ثمناً باهظاً فالكراهيه تولد كراهيه والأرهاب سيُنجب ارهاباً افظع وأشد قسوه مالم نفهم ان الفكر بالفكر وان الأرض تتسع للجميع وأن الأديان جميعها تدعو للحب والسلام والأنسانيه دون تفرقه .. رحم الله شهداء الجمعه ولينتقم الله من دعاة الفتنه والتطرف أينما كانوا على وجه الكره الارضيه التى باتت حزينه تتشح كل يوم بالسواد فى بقعة من بقاعها .. حفظ الله الوطن الغالى من شر الفتن والمحن وتقلبات الأيام .. حفظ الله مصر .

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*