عاجلة

مشكلة ” التنمر ” بين طلاب المدارس أشكاله ومظاهره وكيفية علاجه

تقرير ل محسن هاشم النجمي 
” إخصائي إجتماعي بالتربية والتعليم
وصحفي بجريدة الطبعة الأولى “

يفترض بنا جميعا ان نبادر إلي حملات وقائية لجميع فئات المجتمع للحد من ثقافة التنمر السائدة بين معظمنا ، هذه الظاهرة التي بات العالم كله يشتكي منها ويعاني منها ، ويبحث المهتمون فيه بالعملية التربوية وبنشأة الأجيال وذلك منذ وقت طويل وتلقي تلك الظاهرة اهتماما غير عادي من المهتمين بقضايا ومشكلات التربيه والتعليم فى جميع أنحاء العالم ، حيث أن هذه المشكلة تعتبر سبباً هاماً ومؤثرا في تعثر الكثير من الطلاب دراسياً ، وقد تدفع بالبعض إلي كُره الدراسه وتركها نهائياً ، 
ألا وهي ظاهرة من ظواهر العنف الشديد بين طلاب المدارس والذي بلغ حدا من التوحش لدرجة أن العالم تعامل معه بإسم توصيفي جديد وسماه 
“ظاهرة التنمر ” كدلاله علي تحول السلوك الإنساني لسلوك مشابه للسلوك الحيواني فى التعامل في الغابه ، حيث لا بقاء لضعيف ولا احتكام إلا للغة القوه الوحشية دونما مراعاة لخلق قويم أو لسلوك فاضل ،

– #التنمر ..تعرف عليه :
يعرَف التنمر بأنه تعرَض الطفل بشكل متكرر لمحاولات هجوم كلامية أو جسدية أو تخويفية ، ويحدث بين شخص قوي يهاجم شخصاً آخر أضعف منه ،
سواء من الناحية البدنية او النفسية أو كليهما ،
وهو بذلك شكل من أشكال العدوانية يؤدي إلي عواقب نفسية بعيدة المدى لكلا الجانبين (الضحية والمعتدي ) .

#أشكاله : 
تتنوع أشكال التنمر فى المدارس والتي تبدأ عادة بتقسيم تلقائي فطري يفعله الأطفال في بداية وجودهم معاً وذلك علي نحو ( بدني – عرقي – طائفي -طبقي ) ومن ثم يستقطب الطرف الاقوي مجموعة أو ما تسمي ” بالشلة ” لتكون بادرة من بوادر التنمر التي يجب الانتباه لها وتقويمها منذ البداية .

ّ- #مظاهره : 
– الضرب – اللكم – الركل – دفع الآخرين في الممرات وعلي الأدراج وفي الملاعب ،
– تخريب ممتلكات الغير او سرقتها ،
– توجيه تهديدات 
– إطلاق لقب علي شخص معين علي سبيل السخرية والاستهزاء والإغاظة ،
– التعنيف بكل أشكاله وألوانه ،
– التمييز الديني أو العرقي أو السياسي ،
– نشر الشائعات حول شخص ما .
#الأكثر_عرضه_للتنمر : 
– الطلاب والأطفال المنعزلون اجتماعيا ً ،
– أصحاب البنية الجسمية الضعيفة ،
– الأطفال الذين يبكون بسهولة ويسهل استفزازهم ،
– الأطفال الذين لديهم تقدير متدني للذات ،

#نتائجه : 
إن من الصعب على ضحايا التنمر إقامة صداقات ،
ويميلون إلي الوحدة والانعزال ، ويعانون نفسيا ً واجتماعيا ً ، إذ يقل ّ لديهم الإحساس بالسعادة والتقدير الذاتي ، ويزداد الشعور بالقلق وعدم الأمان ، وبالتالي يتغيبون عن حصص دروسهم ويزداد تغيبهم عن المدرسة ، كما ينخفض اداؤهم الدراسي ،
ومخطئ من يتناول بحث الظاهرة حول كونها فقط مشكلة للضحية الواقع عليه الضرر فحسب فالمشكلة صورتان مؤثرتان تأثيراً شديداً علي المجتمعات .

– #كيف_تتصرف عندما تتعرض للتنمر : 
– كن ودودا ً – لا تبكِ – لا تُظهر الأسي فتزيد الأمور سوءا ً ،
– أظهر الثقه بالنفس – تكلم ورأسك مرفوع للأعلي ،
– لا تستجب للمتنمر فهو يستسلم عندما لا يجد اهتماماً ،
– لا تبادر بالشجار والقتال ،
– لازم صديق قوي ومحترم ،
– تحدث إلي البالغين ( كالوالدين والمعلمين وتواصل مع إدارة المدرسة الأخصائي الاجتماعي لحصر المشكلة وحلها ،
– كن حازماً فى موقفك وأطلب من المعتدي التوقف عن أذيتك ، 
– تدرب علي ما ستقوله للمتنمر مثل ( اريدك أن توقف هذا العمل فوراً )، 
– كن مرحا ً وواجه التعليقات السلبية بالمزاح والدعابة .

** (أما إذا كنت أنت المتنمر !! ) 
#كيفية مواجهة هذا السلوك الغير مرغوب : 
– أعتذر فورا ً عن الإساءة وتسامح مع زملائك ،
– صادقهم وأثبت لهم أنك تغيرت ولن تتعرض لأذيتهم أبدا ً ،
– عزّز ثقتك بنفسك وشارك في الأنشطة المدرسية واكسب ودّ الرفاق ،
– إذا كنت تواجه اوقاتا ً حرجة لا تتردد أبدا ً فى اللجوء إلي الأخصائي الاجتماعي لمساندتك ..

#واخيرا ً نقول للجميع أن معظم السلوكيات الإنسانية مكتسبة وهي بالتالي قابله للتعديل فلا تقلقوا على أولادكم وطلابكم فالحب العقلاني والتربية المتوازنه تصنع المعجزات ولا يوجد أي مستحيل …

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*