عاجلة

ذكري استشهاد عريف مجند نشأت نجيب الشرقاوى

د / زيزى حمدى

استشهد فى معارك القطاع الاوسط فى 15 اكتوبر 1973 حيث دارت فوق هذا القطاع اعنف المعارك واكثرها ضراوة كان شديد الولع بالالكترونيات و اللاسلكى فكان يجرى بعض التجارب على اجهزة الراديو المعطلة و كان دائما يقول لوالدته بهية جرجس التى كرمت عقب استشهاده بكونها الأم المثالية “امنيتى يا امى ان اكون عالم فى الالكترونيات و ان افيد مصر فى هذا المجال فبدون هذا التخصص لن نستطيع التغلب على اسرائيل فى الحرب” .. ثم التحق بالجامعة الامريكية لدراسة الالكترونيات و حصل على وظيفة بوزارة الزراعة قبل استدعاءه لاداء الخدمة العسكرية و التجنيد و تم الحاقه على سلاح الاشارة حيث هوايته المفضلة و بناء على طلبه تم نقله الى الجبهة الامامية فى قطاع الجيش الثانى الميدانى حيث عبر مع المقاتلين فى حرب الاستنزاف الى الشرق فى العام 1969 و 1970 .. فى اول يناير 1973 انتهت فترة تجنيده و عاد الى عمله بوزارة الزراعة و كان شديد الحزن حيث كان يأمل كما كان يقول لوالدته و اخوته و ابيه انة يتمني ان يستمر مجندا حتى حرب التحرير و العبور و استرداد سيناء و فى يونيو 1973 مات ابوه ليحزن عليه حزنا شديدا لم ينسيه هذا الحزن الا عندما علم ان زملاء له ممن سرحوا بدأ الجيش فى استدعائهم فذهب الى وحدته القديمة طواعية ليستلم خطاب الاستدعاء و اخذ يقول “سلاح الاشارة هو سلاح الرئيس السادات .. الاشارة هى عين القائد و اذنيه و صوته و حواسه كلها .. مثل الدم فى جسم الانسان .. و انا متأكد من النصر” .. و استشهد فى 15 اكتوبر ضمن الخطوط الامامية مع قائده من سلاح المشاة خلال عمليات تطوير الهجوم شرقا فى القطاع الاوسط للجيش الثانى الميدانى و وسط النيران الكثيفة طلب منه قائده قائلا : “عد الى الخلف يا نشأت هنا خطر عليك” .. و لكنه رفض تنفيذ الامر و بقى الى جوار قائده فاتحا جهاز الاشارة مبلغا عن احدث الامور حتى استشهدا معا فى يوم 15 اكتوبر 1973

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*