عاجلة

كوثر العسال ومحمد وفيق حب الى مالانهاية

د / زيزى حمدى

فيه قصص حب مش بتنتهى بموت أصحابها.. لأن أصحابها نفسهم بيفضلوا عايشين بحبهم وأفعالهم فى قلوب اللى بيحبوهم.. لأى درجة عندك إستعداد إنك تستغنى عن الدنيا بوجود شخص واحد بس؟ .. طب لأى درجة عندك إستعداد تضحى بـ حاجة عزيزة عليك لحد بتحبه؟ .. طب ممكن تضحى بحاجة عزيزة عليك قوى لـ حد ماتعرفوش أساسًا؟. الفنانة “كوثر العسال” هى بنت خالة الفنان “محمد وفيق” .. مش بس بنت خالته لكن كمان بيت الأسرتين قدام بعض.. صلة القرابة + قرب المسافات خلّوا فيه صلة رحم بين الأسرتين على عكس اللى ممكن يحصل فى غالبية الأسر المصرية اللى بتسحبهم ضغوط الحياة.. مع صلة الرحم إتولدت مشاعر حلوة فى قلب الشاب “محمد” ناحية بنت خالته”كوثر” .. بيقول “محمد وفيق” عن المرحلة دى وعلاقتهم : (كنا صحاب أوي طول عمرنا، وقرايب وساكنين جنب بعض، وبعدين فرقت بينا الأيام(.. للأسف المشاعر دى فضلت محبوسة فى قلب “محمد” بسبب خجله وكسوفه.. يمكن الحاجة الوحيدة اللى قدر يصرح بيها قدامها ووشه فى الأرض هى إنه بيحبها.. (أنا مش عارف بكره مخبي إيه ولا إيه الخطوة الجاية يا “كوثر” بس بحبك وبوعدك إننا هنبقى مع بعض فى يوم).. لكن ولأن مفيش حد بينتظر حد جه نصيب “كوثر” فى واحد تانى خالص وماكنش ينفع يترفض.. رغم فارق السن.. رغم عدم منطقية الإرتباط حتى لكن تم .. الفنان “عبد المنعم إبراهيم” إتقدم لـ “كوثر” وإتجوزها!.. حالة “محمد” وقتها كانت صعبة جدًا.. لكنه فضل محافظ على وعده اللى بينه وبين نفسه.. أنا بحب “كوثر” وهستناها!.. تستنى مين يا عم هى جاية من السفر! دى واحدة إتجوزت وشافت حالها.. إعمل زيها إنت كمان.. لأ.. دفن نفسه فى شغله.. شغل شغل شغل.. مسلسلات.. مسرحيات.. أفلام.. مسلسلات إذاعية.. بقى آلة شغل فى إنتظار المعجزة اللى محدش كان مؤمن بيها غيره.. إستمر جواز ” كوثر” من ” عبد المنعم إبراهيم” 20 سنة كاملة لحد ما توفى عبد المنعم ابراهيم .. بعدها وفورًا إتقدم “محمد” اللى فضل منتظر فتاة أحلامه عشان يتجوزها!.. بعد العمر ده كله.. بعد الزمن اللى فات.. فضل محافظ على وعده وحققه.. وافقت “كوثر”اللى كات شايفة فى “محمد” نموذج لحلم فرقتهم الظروف زمان بس كبر فى نظرها لما لقته محافظ عليها جواه بنفس القيمة.. ولأن حياتهم بدأت بـ وعد كان طبيعي إن أول حاجة يتفقوا عليها بعد جوازهم قانون من 3 وعود.. الأول: حياتنا شافت صعوبات كتير لولاها ماكنتش هتتعطل ولا تبدأ متأخر؛ عشان كده هنساعد أى حد عايز يتجوز على قد ما نقدر!.. الثانى: نجاح كل واحد فينا من نجاح التانى، نجاح كل طرف مش مسئوليته هو بس لكن كمان مسئولية شريكه؛ عشان كده السيناريوهات اللى بتتعرض على “محمد” كانت “كوثر” هى اللى تقراها الأول وتقول له رأيها فيهم من وجهة نظرها اللى كان بيثق فيها، وكانت بتتسحل فى قراءة السيناريوهات المعروضة عليه لدرجة إنها كتير مالقتش وقت عشان تقرأ السيناريوهات المعروضة عليها هى من كُتر تركيزها فى شغله.. الثالث: مش هنسيب بعض وكفاية اللى راح من العُمر؛ يعنى فيه قدسية لتوقيتات التواجد فى البيت والفسح والخروجات و مواعيد الأكل.. آه صحيح “كوثر” كانت بترخم على “محمد” لما بيحب يآكل أى أكل ممكن مايكونش صحى، و “محمد” كان بيبقى حافظ مواعيد الدكاترة بتوعها بالمللى وكان يلغى ميعاد أى شغل لو تعارض مع ميعاد دكتور لـ ” كوثر” حتى لو رايحة تكشف على شوية برد!؛ بس فل تمام محدش متضايق عشان دى بنود إتفقنا عليها وخلاص.. ربنا مارزقهمش بأطفال بس ده ماكنش مسبب أى زعل ليهم.. بيقول “محمد وفيق ” عن النقطة دى: (أنا وكوثر مالناش غير بعض، يعني هي مالهاش غيري وأنا ماليش غيرها، إحنا ماليين حياتنا ببعض).. تعرف جمال علاقة “محمد” بـ ” كوثر” والتكامل اللى بينهم برضه لما تسمعه بيقول عنها: (مراتي “كوثر” بترويلي مشاعري بإستمرار).. بس ولأن الحاجات الجميلة مش بتستمر على طول .. هاجم المرض اللعين “كوثر العسال” بشراسة إنتهت بإنتصاره عليها فى 2013 عشان تبقى حياة ” محمد وفيق” ضبابية ومكسورة لأقصى درجة.. رغم وفاة “كوثر” ورغم حالة الحزن اللى بلعت “محمد” لكنه بعد وفاتها بـ أسبوع واحد بس إتبرع بمجوهراتها لـ مستشفى سرطان الأطفال 57357.. ثم بعد كده إتبرع بشقة المهندسين اللى كانوا عايشين فيها واللى بتساوى ملايين لـ شاب بسيط عشان يتجوز فيها!.. مش كده وبس .. لكن كمان أخد العفش اللى فى الشقة وإداه لـ شباب تانيين عشان يستخدموه فى فرش بيتهم لما يتجوزوا!.. ولما كان يتسإل ليه ده كله. ؟؟؟!! كان الرد الجاهز السريع ثابت: (إحنا وعدنا، وإتفقنا).. ” محمد وفيق” عاش بعد “كوثر” حوالى سنة ونصف بس.. قضاهم كلهم بينفذ كل البنود اللى إتفقوا عليها.. بإستثناء حاجة إتلغت وحاجة إتحطت.. اللى إتلغى إنه مابقاش يقدر يشتغل عشان نفسه إتسدت.. اللى زاد إنه كان بيزورها كل يوم فى قبرها.. قبل وفاته بـ يومين ساب ورقة لـ سكرتيرته “سمر” والسواق بتاعه “إسلام” فيها عنوان المدفن الخاص بيه مع مفتاح المدفن.. نفس المدفن اللى إندفنت فيه “كوثر” وكأنه كان حاسس إنه هيلحقها!.. مات “وفيق” و ” كوثر” بعد ما سابوا أثر فى حياة شباب كتير محدش يعرف عددهم بدقة لما قرروا يكونوا سبب فى إسعادهم بدون حساب.. ماتوا بعد ما كل واحد فيهم إلتزم ووفي بالوعد بتاعه للطرف التاني على أكمل وجه.. إلتزام عمره ماعرف كلمة “الظروف” فى أى مرحلة من مراحله وحتى لو كان ثمنه إنتظار المجهول لمدة 20 سنة!.. أو فرتكة تحويشة العمر عشان ناس تانية تنبسط.. غريبة مش كده!.. مش مهم ما إحنا وعدنا وإتفقنا!. #علي فكره هما ربنا مرزقهمش بالاولاد ….وجايز ربنا اراد اننا نفتكرهم عشان ندعلهم بالرحمه ربنا يرحمهم

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*