عاجلة

صرخة لبنان ضد الطائفية

كتب : ياسر دومه

حتى نقرأ المشهد الشعبى اللبنانى الحالى البديع . لابد أن نعود إلى الوراء قليلا الى الفترة بين 1975-1990 فترة الحرب الأهلية الطائفية بلبنات التى راح ضحيتها 120 الف انسان لبنانى من مختلف الأطياف اللبنانية . بالأضافة الى 76000 مشرد نتيجة الخراب الأهلى والتناحر والفتنة الطائفية التى تم إشعالها فى بلد صغير يحوى فسيفساء بشريه يمكن للناظر أن يراها بديعه فى تنوع المشار البشريه ولكن الشيطان البشري يتدخل ليشعل هذا الأختلاف الطبيعى بين البشر ليجعل منه سلاح وتناحر ودماء بلا مكسب لأحد وخسارة الجميع . ونتيجة للحرب الأهلية جاءت ورقة اتفاق الطائف على رماد ودماء الحرب الأهلية وكعادة العرب فى صنع خطة أو أتفاق أو دستور يعظمون اللحظة الساكنة ويغضون الطرف فى مجرى المستقبل فجاء الأتفاق ليجمد اللحظة الساكنة من تناحر طائفى لتكون نسق حياتى لنظام حكم لبنان بشكل طائفى ومحاصصة طائفيه مقيته بدلا من صنع حل الدولة للجميع والأكفأ من يحكم ويقود أيا كانت طائفته مادام هويته لبنانى وأستمر الأمر المعوج بالتقسيم الطائفى للحكم وما فيه من الثلث المعطل لحزب الله وفرض سلاح هذا الحزب كقوة على الدوله البنانيه وبيده قرار الحرب والسلم مستمدا شعبيته من المواجهات والانتصارات ضد الصهاينه فكانت شرعية هذا الحزب اللبنانى الشيعى الذى يتبع قراره فى يد إيران اكتسب شعبيته من الحرب ضد الصهاينه وتحقيق نصر على العدو الصهيونى عام والأنسحاب الصهيونى من الجنوب اللبنانى . واستمر تقسيم الجبنة أو قالب الحلوى كما يصف الأشقاء بلبنان بين الطائفيه كما نص دستور الطائف ولكن الجديد أن الدون المختفى وراء الستار الذى يتحكم فى كل الداخل اللبنانى حسن نصر الله أصبح مكشوف وفقد كثير من شرعيته ضد اسرائيل بتدخله فى سوريا فى حرب ليست لبنانيه وهذا الحرب لها تكاليف كان ينفق عليها من قبل إيران من الأموال المنهوبة من العراق بلد الرافدين ولكن اتسع الأنفاق الايرانى فى سوريا واليمن بالإضافة إلى الحصار الغربي على إيران فكان الحل من جيوب الشعب اللبنانى الذى يعانى بالأساس فى تهرب ضريبى وأشياء يعلمها الشعب اللبنانى بدقة . استفاقت لبنان على جيل جديد من الشباب نافضا تراب الطائفيه من عليه غير عابئ بالتعبئة السلبية للطائفيه لأستثمار الاختلاف العقائدى لصالح تخمة طبقة سياسية تتقاسم قالب الحلوى ولكن هذه المرة نضب قالب الحلوى وضج الناس صعوبة الحياه من ضرائب وترهل فى كل مناحى الحياة والخدمات العامة انتفض الشعب اللبنانى ضد النظام الطائفى الذى يقسم المزايا ولا يتحمل المسئولية وأن جائت المسئولية يختبئ هؤلاء خلف أسوار الفتن الطائفية دافعين بعض الشعب اللبنانى فى تقسيم الساحات بين تيار كذا وكذا كما كان يحدث من قبل .استفاق الشعب اللبنانى متحديا هذا الكابوس الطائفى الجاثم على صدر حياتهم وتنفسهم فى مواجهة نفاقات الحياة لصالح طبقة تعانى التخمه وتكدس الأموال بفساد وعدم المحاسبة والمسئولية مطالبين بنظام ودستور جديد يترجم مستقبل يريده اللبنانيون بدولة حديثة بلا طوائف بل بالكفاءة والمحاسبة لأى أحد . لكن ما يواجه الشعب اللبنانى فى ثورته الناضجة تحت سوط صعوبة العيش أخطار كبيرة من السلاح الخارج على الدولة فى يد حزب الله وغيره من طوائف آخرى هل يستطيع الجيش اللبنانى ترجمة صرخات الشعب اللبنانى ويواجه هذا التحدى الكبير المحفوف بتهديد الدماء والتى اشار بها حسن نصر الله بمسحه على لحيته متوعدا الجميع ونزع كل السلاح من يد كل من ليس منتسب للجهات الأمنيه الرسميه نتمنى للشعب اللبنانى النجاح فى الخطر الكبير وجيش اللبنانى ولكن الأمر ليس بسيطا وسهلا

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*