عاجلة

وجعلنا بينكم مودة ورحمة

بقلم/الصحفي: بركات محمود المصري
ابتلينا في زماننا هذا بمن يفسرون كتاب الله علي أهوائهم من أصحاب الفتاوي الهدامة والفتن ..فمنهم من يفسر آيات القتال والدفاع عن النفس علي أنها آيات قتل وتعدي علي الآخرين ويقتلون باسم الدين وأكبر مثال الدواعش والجماعات التكفيرية
قال تعالي (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا)ولم يقل اقتلوا وحذر الله من التعدي فرسول الإنسانية صلي الله عليه وسلم جاء بالحب والسلام والتعايش السلمي بين الأديان والشعوب والتسامح ولم يكن معاديا أو متعديا أو معتديا فكل الحروب التي خاضها كانت دفاعية وليست هجومية ولكن تفسيرات الغوغاء شتت عقول البسطاء
ومنهم من يفسرون آيات الميراث علي أهوائهم
أما ما يهمني الآن موضوع خطير وهو موضوع ضرب الأزواج لزوجاتهم وتفسير قول الله عز وجل (فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) كثير يفسر هذه الآية تفسيرا خاطئا ويتعدي علي زوجته ويضربها ضربا مبرحا مع أن الآية واضحه وصريحة .الموعظة الحسنة اولا ثم الهجر في المضاجع ثم الضرب اخر شىء وهو ضرب غير مبرح وليس تكسيرا للعظام أو تشويه كما وصانا صلي الله عليه وسلم الضرب يكون بأقل الاشياء واخفها مثل السواك مثلا
كما ثبت في صحيح مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال في حجة الوداع: “واتَّقُوا اللهَ في النِّساءِ، فإنهن عندكم عَوَانٌ، ولكم عليهن ألا يُوطِئْنَ فُرُشكم أحدا تكرهونه، فإن فَعَلْن فاضربوهن ضَرْبا غير مُبَرِّح، ولهن رزْقُهنَّ وكِسْوتهن بالمعروف” .
وأخيرا إما امساك بمعروف أو تسريح بإحسان .. وإن استحالت الحياة بين الزوجين فليفترقا باحترام دون إيذاء أحد للآخر
ولكي تستمر الحياة لابد أن يعلم الزوجان أن الحياة الزوجية شراكة قائمة علي المحبة والرحمة والمودة .. المودة أي الحب في بداية الحياة الزوجية وهما في شبابهما ..ثم الرحمة بعد أن يتعديا مرحلة الشباب .ويرحم كل منهما الآخر وبعين كل منهما الآخر حتي تستمر الحياة وحفاظا علي الأبناء
وعدم الضرب أو الإهانة فالزوجة في النهاية إنسانة كرمها الله من فوق سبع سموات وفي كل الأديان والمرأة هي الأم والاخت والزوجة والابنة والجدة والحفيدة والعمة والخالة
قال تعالي (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) صدق الله العظيم
علينا باتباع كلام الله وصحيح الدين السمح والبعد عن الفتاوي الهدامة

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*