مسا القلوب العاشقة حيث ينام الوفاء حرا …

مسا القلوب العاشقة حيث ينام الوفاء حرا …

كيف تموت المرأة وهي حية

بقلم/الأديبةوالكاتبة زيزي ضاهر

ليس ضروريا أن ندفن تحت التراب كي نصبح أمواتا.،،،؟

أحيانا نوع الحياة التي نعيشها تجعلنا أمواتا.
حين نعتزل العالم لأجل من لا يستحق .
حين تنتظر حبيبا لعب بك مثل دمية وتوارى كالجبان بين خداع النساء ومكر الجان.

قد نجد بعض البشر تتنفس وتتكلم ولكن دون روح أو حتى لون.

وكيف تموت روح المرأة وهي حية بصمت دون ذكرى لأحلام سكنت بين خواطر الحنين ،فللموت لغات كثيرة وجروح كبيرة ، فالمرأة تموت حين يخذلها شخصا أحبته بصدق فتخلى عنها دون سبب بعد وعود وحلم وانتظار وفي المقابل أعطته الحب والوفاء , والانتظار بكل أمل وحلم .

تموت حين تغادرها الإبتسامة ، حين تفقد اليد التي تتمسك بها كي تعيش الأمل ، تموت ببطء حين يتنكر لها الحب ،ناكرا كل معروف وإحسان فيكون جزاء وفائها غدر وخداع.
فتعلن الحداد في نفسها وتهجر الحب ليسكن قلبها الفراغ ، تراها حينا تضحك كي يرى الناس أنها بخير وتقف بكل شموخ رغم الحزن الساكن محطات أقدارها في حين تحاول أن تزرع بسمة واهية دون روح كي تداري فشلها في أهم محطة من حياتها حين يهجرها من بادلته الحب والوفاء ، فغادرها لأجل أسبابا واهية مزيفة مثل ظله المسكون نكرانا وبؤس، تموت حين تشعر أنها وحيدة لا سند لها في الحياة ، حين تشعر أن في عيون الرجال لا يوجد سوى مآرب وسخة واستغلال بكل قيم الحياة والإنسان.

تموت حين تشعر أنه ليس هناك من يهتم بها فتشعر أنها بلا حياة وتنسى أنها إمرأة فيموت جمالها رويدا ويرحل اللون عن وجهها وكأن الحياة تغادرها ببطىء ،
تموت حين يفرض عليها القدر وبعض القسات من البشر أن تعيش في مكانا لا تنتمي له لا تتقبله ، في مجتمع جاهل ، لا يملك قيم ولا حنين ، ولكن ليس بيدها الخيار فلحصار القدر أسوار عالية رغم صوت الحرية ، تموت قهرا بصمت ويختفي بعينيها ذاك البريق الحي الذي تشعر به كل إمرأة حين يغمرها الحب والسلام والأمان فتصبح كالمومياء وجه دون لون .

المرأة تموت حين يفرض عليها أحدا القيود لتصبح دون رأي بلا حول أو قوة فتصبح سجينة في وطن كبير .

تموت المرأة حين تمس كرامتها وسمعتها وعفتها من أوسخ البشر دون أن تستطيع الدفاع عن نفسها، فقط لأنها امرأة وحيدة بينما اجتمعت عليها الكلاب الضالة دون رحمة وتموت أكثر حين تجد نفسها وحيدة وسط هذا العالم المخيف دون أن يحميها رجلا أحبته فرحل بعيدا كي يتابع بناء حياته وكأنه لم يكتب الوعد والقسم أمام الله وأمامها، في حين خذلها ليعيش مرارة الندم أمام مجتمع منافق .

تموت المرأة حين تنتظر عناقا من زوجا أحبته في حين هو مشغول بغيرها دون مراعاة لشعورها ، تموت حين تجد نفسها وحيدة بعد تضحيات كثيرة قدمتها لأسرتها فتجد نفسها منبوذة بين جدران الصمت والألم بينما الجميع مشغول في بناء حياته أما هي أصبحت مجرد حالة لأم كانت لهم مشوارا كي يصلوا إلى بر الأمان فنسوا تعبها ووجودها.

وتموت أكثر حين تتذكر أن من أحبته دونا عن البشر جعلها تفقد الثقة في الحب والحياة حين خانها بكل جرأة .

تموت المرأة حين يخذلها رجل يتجرد من رجولته كلما احتاجت وجوده بقربها فلا تجده، حينها تصبح مجرد جسد بلا روح .

لا تلعبوا بقلوب النساء فالمرأة كائن جميل حي مملوء بالحلم حين نفي حقها ونحترم عقلها ووجودها.
وأيضا قد تتحول إلى أصعب مما تتصورون حين تشعر بالخذلان والوحدة بسبب مجتمع أو شخصا ما خذلها.
في حين تستطيع أن تجعلها أجمل النساء واكرمهم ولما فلقد كرمها رب السماء.

علموا أبنائكم كيف ذهب نبينا الكريم إلى السيدة خديجة حين نزل عليه الوحي، واكتفى بها عن الناس أجمعين…

علموهم أن المرأة وطن وأنتم جنود في هذا الصرح الجميل.

ربوهم على أنه لا يكرمهنّ إلا كريم ولا يهينهنّ إلا لئيم.

علموا أولادكم أن الأنثى أمانة، وأن لها كرامة .

أيها الرجل القائد كن أمامها فارس ، كن لها السند والحامي تكن لك دنيا بأكملها رفيقة حياة لا تخون ، لا تتعب ، لا تمل
وتوأما لروحك حين يشتد العيش وتصبح وحيدا إلا معها .

أيها الإنسان الحياة صغيرة لما لا نعيشها بحب وصدق كي نحيا بأمل وحين نرحل عن هذا الوجود المغري الفاني نترك ورائنا الأثر الطيب الجميل والروح الحلوة التي تملأ مكاننا بينما نحن تحت التراب.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*