عاجلة

تسونامى كورونا

كتب : ياسر دومه
يجتاح العالم تسونامى كرونا . تتعالى الأمواج لتضرب الجميع فى كل اتجاه لا تترك أحد من الدول إلا ونفث سموم الرعب والهلع فى مفاصله وبصرف النظر ذاك الوحش مصنع معمليا أم وجد هكذا نتيجة تطور صورة قديمه لنفس الفيرس بتغيير فى القواعد الجينية ليصبح أكثر قسوة فى قواطعه وانيابه و ايلام الضحايا
نرمق لوحة الهلع الانسانى بتتدافع أمواج تسونامى كورونا ولا نستيطع أن نرى كل الآثار الناجمه عن هذا الأعصار ولكن تبدو ملامح بعض الأثار المتراميه على أشلاء الأخبار المتوالية والتى لا تتوقف
ننظر إلى قمة العالم الأقوى نجد رؤوس منحنيه لذاك الريح فيقول ترامب لا نملك القدرة على مواجهة الفيروس وتقول ميركل للشعب الألمانى نتوقع نسبة الإصابة ما بين 60-70% ويقول رئيس وزراء بريطانيا استعدوا لمفارقة الأحباب قبل أوانهم وكأنهم أتفقوا على تخويف البشر وارسال مواكب الهلع دون طمئنة وببرودة أعصاب ويتعانق هذا مع توالى الأخبار المزعجة من عدة بلدان منها أسبانيا وإيطاليا وإيران بسرعة الأنتشار وحجم الوفيات اليومي
وعندما أعرض مجري ما يحدث لطاقة التأمل تبزغ عدة آثار تلهث أنفاس كل منها للظهور أولا منها الخطر على البقاء وهذا الرعب الأول وأيضا يتحدث الإقتصاد وترمق كل هذا الخريطة السياسيه للعالم من توزيع الأدوار والقوى
وقبل أن نتعرض لما يبدو آثار عميقة على الخريطة الإنسانية نتوقف أمام محطتين الخلاص الدواء والمصل
المصل والدواء
وهناك فرق بين المصل والدواء الأول يعطى لمن لم يصيبه المرض لتقوية المناعه ضد الفيروس باعطاء الانسان الفيرس او شبيه جينى فى شكل ضعيف لتتعرف عليه المناعه وتهاجمه فى حال اصابة الشخص به اما الدواء فهو بعد الاصابة لعلاج المصاب ونجد حركة تشبه الموج المتصاعد لمن يقتنص كنز التريلونات من الدولارات فى حال التوصل الى احدهما المصل او اللقاح وكذا الدواء وضمان سوق البشر باجمعه لشراء المنقذ وفى هذا تتسابق دول العالم الاقوى امريكا روسيا المانيا الصين وبعض الدول الأوروبية فى قنص هذا السباق وتترجم الأخبار هذه الحمى فى السباق مغازلة ترامب لبعض الباحثين الألمان برواتب عاليه ويرد عليه وزير الأقتصاد الالمانى ان ألمانيا ليست للبيع وهذا مفهوم فى محاولة كل دولة لقنص الثروة الهائلة لمن يتوصل لذاك اللقاح المنتظر للعالم للبشريه بأجمعها وعلى خشبة ذاك المسرح الدول الكبري وبقية بلدان العالم فى مقاعد المشاهدين لا يحدوثون همسا واضعين أياديهم على صدورهم محاولين تخفيف حدة الشهيق والزفير
أما الدواء فلا وجود لبزوغ شمس نستطيع الركون على أضوائها لتبديد هذا الشبح المخيف إلا من بعض الأخبار المتناثرة التى تبدء ب قد مثل شركة فرنسيه تعلن أن دوائها لمرض الملياريا قد يكون دواء فعال بنسبة مرضية لذا الفيروس وهذا أمر غير مؤكد علميا
التأثير على الأقتصاد
لا يمكن لاحد فى العالم إحصاء تراكم الخسائر اليوميه على مستوى العالم ليس فقط كل يوم بل ذاك التدافع كل ساعه وذلك فى كل القطاعات بداية من القطاعات الإنتاجية عدا شركات المطهرات والكمامات إلى قطاعات الخدمات والنقل والسياحة وما يتعلق بها والسياحة وهكذا حتى فى قطاعات الرياضة نحد نزيف بالمليارات البعض قدره من أيام أنه وصل 6 تريلون دولار على مستوى العالم ولكن هذا تقدير يتحرك كل ثانيه مما يضع ضباب على التوقعات الإقتصادية على البلدان وخصوصا البلدان التى تعتمد فى اقتصادها على حركة السياحة وما يتعلق بها من قطاعات المطاعم وما يشابه كيف بعد انقضاء هذا الأعصار المميت سيكون شكل البلدان وما سيتركه من بصمات تصل الى نخاع بنيان تلك الدول ومن يفلت ومن يسقط ويواجه هنا الشعوب جميعها خطر محتمل بتأثر الأنتاج الغذائى ( الزراعى – الحيوانى ) بحظر التجوال الذى يتم ممارسته من دولة لاخرى هل اذا امتد الأمر يواجه البشر خطر المجاعات الجماعيه ويفقد المال معنى وجوده وتلك المشاهد المتواجدة فى الذاكرة الانسانيه بعد الحرب العالمية الثانيه بمشهد حرق المارك الالمانى للتدفئة لفقد قيمته وقدرته هذا الخطر يبدو بعيد عن العقول الآن ولكن وتيرة الأحداث السريعه تضع ذاك الاحتمال أمام مائدة العقل أن امتد الامر الى شهور
التأثير على السياسة
وهذا الامر لا ينفك عن الأقتصاد هل سنرى ترنح انظمة وسقوطها من تلقاء نفسها لتأثير فيروس كرونا على أقتصاد بلدانها وانفكاك قبضة تحكمها فى الأمر حتى ترفع راية الأستسلام ونشاهد صور لفوضى عالميه فى بعض البلدان ونرى جموع بشريه لا تعرف إلى أين تمضى وماذا تريد بالتحديد
حفظ الله الجميع من سيناريوهات أصبحت تقترب أن لم يقضى على ذاك الوحش تسونامى كورونا

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*