كورونا بريتون وودز

كتب : ياسر دومه
بعد الحرب العالمية الثانية وقبل لملمة الجروح ودفن الأشلاء وبين تهدم المدن جاءت الولايات المتحدة الامريكية فى اتفاقية بريتون وودز لجمع الغنائم وفرض حالة على العالم تدوم وهو أكبر انجاز لدولة فى تاريخ البشر بفرض بيت الطاعة الأمريكى على كل العالم تم عقد اتفاقية بريتون وودز بتاريخ 22/ (شهر07 ) /1944, حيث ثبتت عملات أجنبية مقابل الدولار, وتم تحديد الدولار بسعر 35 أونس من الذهب. فرض على العالم عملة دوليه تقفز الى مصاف السلع وتقييم لأحتياطى الدول فى البنوك المركزية وذلك بحجة ارتباط الدولار بالذهب ثم فى عام 1971 جاء نيسكون يعلن فض ارتباط الدولار بالذهب فذهب بطل فرنسا شارل ديجول لمبادلة الدولار بالذهب رفضت امريكا بحجه لا يصدقها طفل مختل بأن المطر فى وول ستريت جرف الذهب من الخزائن الخاصة به وأنتهى منذ هذا الوقت ارتباط الدولار بالذهب وأصبحت هذه الورقة المطبوعة سلعة فى حد ذاتها ثم أتت الفترة اللاحقة فى عمر الدولار البحث عن سلعة بخلاف الذهب لارتباط الدولار به بشكل اسمى ليضمن كونه سلعة وعملة دوليه فكان الأختيار على البترول وذلك عن طريق اتفاق بين نيكسون والملك فيصل بتقويم النفط بالدولار و بالمقابل حماية المملكة وكانت الصفقة وهذا ما اورده الدكتور كاتاسونف و انتقل العالم الى مرحلة جديدة بارتباط الدولار بالبترول وما اصطلح عليه البترودولار
ويقول قائل وما علاقة كل هذا بانتشار فيروس كورونا بالطبع لا توجد علاقة مباشرة ولكن دوائر الاقتصاد شديدة التأثر بأى حدث عالمى لذا تأثر الطلب على البترول خاصة بعد انخفاض معدل النمو الصناعى الصناعى نتيجة لانتشار الفيروس وتوالى أخبار توالى اغلاق حركة السفر العالميه ولرفع الطلب على النفط قامت السعودية بخفض السعر و كانت معركة فى كم الانتاج والتسعير بين الرياض وموسكو وانتهت بلا اتفاق وكان قرار المملكة بزيادة الانتاج الى 13 مليون برميل يوميا مما هوى بالسعر الى 27 دولار مما كان له اثر مباشر على امريكا وهذا يعود الى طبيعة انتاج النفط فى امريكا ما يسمى البترول الصخرى وهذا النوع تكلفة انتاجة تفوق السعر الحالى مما اثر على شركات انتاج النفط فى امريكا التى هى بالأساس تعمل بقروض من البنوك الامريكيه مما يهدد ورق الدومينو بالتدافع والافلاس فكان من ترامب للتهدئه يصرح سنخزن النفط لانخفاض سعره محاولا التقليل من اثر انخفاض اسعار البترول التى ضربت قطاع انتاج النفط الامريكى الصخري فى مقتل بل ايضا فى انتاج انجلترا من بحر الشمال
وتصعد الاخبار من روسيا تطلب التفاهم بشكل ضمنى مع السعوديه لوضع حد للانخفاض المتوالى للسعر مع طبيعة تكلفة الانتاج فى السعودية التى تصل الى 9 دولار للبرميل وهى الاقل تكلفة استخراج فى العالم ميزة للسعوديه فى تلك الحرب الاقتصادية لكن هل الاتفاق الذى لم يحدث الى الان بين موسكو والرياض هل سيكون هندسيا فنيا ويوجه كورونا الى الدولار كمقياس للنفط هذا من جهة ومن جهة آخري الخسائر المتواليه للدولار كعملة وكاقتصاد امريكى الذى تأثر بشدة فى التعويضات الناجمة عن كورونا بالاضافة الى توقف الانتاج فى قطاعات عدة امريكية هل يتحرك فكى المقص تسعير النفط وما يجري بالداخل الامريكى لضرب بريتون وودز وتخلص العالم من براثن احتلال الدولار للعالم

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*