عاجلة

بركان كورونا

كتب : ياسر دومه
عندما يقذف البركان حممه يبتعد الناس هلعا وخوفا على حياتهم ويطردهم بعيد عن مساحة فعله لكن بعد أن يخمد وتهدأ حدة حرارة ما أخرجه ينتشر الناس تجد واقعا جديدا يشع كنوزا لم تكن موجوده قبل فوران البركان منها خروج كنوز من باطن الأرض وتحويل بعض الأراضى للنماء والخصوبة
هكذا بركان كورونا يرسل حممه المرعبه للجميع وقبل أن تخمد جذوته المشتعله يفصح عن بعض كنوزه على الطبيعة وحياة الأنسان مثل تنفس الطبيعة وانخفاض شديد فى الملوثات وتخفيف كبير لمشكلة الاحتباس الحراري لتوقف حركة الناس فى العالم خصوصا مساءا فتوقف ضخ اطنان ثانى اكسيد الكربون وملوثات آخري ليشم الناس رائحة الربيع ونسيم الزهور الذى كان مختبئ خلف ستار التلوث ويتحدث انها ظاهرة غريبه وهذه الغرابة ماهى الا الطبيعه بلا تدخل الانسان بآلات الأحتراق التى سترت جمال الطبيعة عنا فاصبح وجودها أمر مدهش ومستغرب وهذا يعود على صحة الجميع خصوصا ممن كانوا يعانوا أمراض الحساسيه وما شابه وايضا له مردود على الطبيعه فى نشاط الانبات وغيره بصوره افضل وتهدأه لغضب الطبيعه من افعال التلوث مثل ذوبان الجليد وظواهر الاعصار وغيرها
اما الكنوز التى تبدو تلمع أمام ناظرينا من بعيد هى نفض الغبار عن حقائق كادت أن تأكلها أكوام الغبار منها وضع العلم فى مكانته التى تستحقها ومهنة الطب تلمع لتعود فى الصدارة وتغيرات فى النظرة تحت سياط كورونا بأن الهرم الطبيعى للمجتمع قمته العلم والعلوم الأساسيه بالأخص
ومن الزلزال الكبير الذى أحدثته هبات كورونا فى الهرم الأقتصادى الذى تم بناءه منذ قرنين تقريبا أو اكثر حتى أصبح واقع صلدا لا ينفك أحد منه أن قمة النشاط الأقتصادى هو المالى المصرفي وحركة الاقتصاد الورقي الأسهم والسندات وربح المال بالمال وثانى مرتبة النفط ليدق كورونا عصب هذا البناء لنجد صراخ فى دول الخليج بالعوز الى البصل وان جوال البصل أصبح اعلى ثمنا من البترول ليرسل رساله طبيعيه قد اغفلها ما يسمى النظام العالمى الجديد او الرأسمالى الحر أو سميه كما شئت أن الزراعة هى النشاط الأساسي فى الأقتصاد ثم تليها الصناعه والتجاره وليس المرابي المصرفي فى القمة وسحق الانتاجى ليعود الأنتاج الزراعى الى القمة ويقول خبير سويدى أن من يمتلك الغذاء هو من سينجو من براثن كورونا وينطق الواقع أن استمر اغلاق الشاط الانسانى والعزل وحظر التجوال سيشهد العالم فى مناطق عديده صراخ الجوعى والموت جوعا أو مرضا ولا ينجو من هذه المقصله سوى من يمتلك انتاج زراعى فى ظل تقطع اوصال التجارة وانكفاء كل دولة للداخل
برغم الخوف والهلع من شبح كورونا الى أنها أعطتنا درس قاسي فى عدة قطاعات منها الذى نرصد منه الآن ومنها ما قد يجري بعد ذلك حتى الصحة الأسريه تأثرت بالايجاب فى مدة التعايش جبرا مع بعضهم البعض ليرى كل فرد العالم بصورة قد تبدو أوضح ومختلفة عن اللهث اليومى الذى سبق بركان كورونا
حفظنا الله جميعا

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*