عاجلة

السفاح الذى ارعب الأرجنتين بأكملها فى عمره ال16

د / زيزى حمدى

ولد كايتانو سانتوس غودينو المعروف باسم “صاحب الأذنين الكبيرتين” فى 31 أكتوبر 1896 ، كان سفاحًا أرجنتينيًا أرعب بوينس آيرس عاصمة الأرجنتين في سن السادسة عشرة فقط.

في أوائل القرن العشرين كان مسؤولاً عن قتل أربعة أطفال ، ومحاولة قتل سبعة أطفال آخرين ، وإحراق سبعة مباني ، كان غودينو واحد من اصل ثمانية أولاد ، والده ووالدته فيوري غودينو ولوسيا روفو كانا مدمني كحول.

كان والده يضربه بشكل مستمر وخصوصا في الأيام التي يكون ثملاً فيها ، حيث كان والده يستخدم العائلة بأكملها مثل أكياس اللكم ، وعندما فحص الأطباء رأسه في وقت ما ، وجدوا 27 ندبه على رأسه كانت بسبب ضرب والده له في طفولته التعيسه.

كان غودينو صبي صغير و قصير جدا بالنسبه لسنه ، وكانت رأسه صغيرة وأذرعه طويلة جدا ، وآذانه كبيرة للغاية.

بدأ الدراسة في سن الخامسة ، حيث ذهب إلى 6 مدارس مختلفة ، وقد كان يطرد بسبب عنفه على زملائه وسلوكه الغريب.

بدأت شخصيته الشريره بالظهور من مرحلة الطفولة ، حيث كان يقتل غودينو القطط والطيور وكان يستمتع بتعذيبهم جدا ، وكان يستمتع باللعب بالنار وإحراق الاشياء.

لم يكن أحد يحبه ومعظم البالغين تجاهلوه ولكنه لم يكن لديه مشكلة في كسب الثقة من “الصغار” بسبب حجمه الصغير ، فكان يلعب معهم ويعدهم باعطائهم الحلوى مقابل اللعب معهم.

اولي جرائمه حدثت عندما كان في السابعة من عمره ، حيث ضرب طفل بالغ من العمر عامين وألقى به في حفرة ، ولكن أحد افراد الشرطه رأى الحادثة وسارع بانقاذ الطفل والقبض على غودينو والذهاب به إلى مركز الشرطة والاتصال بوالدته لأخذه والتعهد منها بعدم فعله لذلك مرة اخرى ، وكانت تلك محاولته الأولى للقتل.

وبعد عام ، قاد الطفلة “أنا نيري” البالغة من العمر 18 شهراً فقط ، إلى أرض قاحلة وبدأ في ضرب رأسها بصخرة ، وبسبب صرخات الطفله سمعها شرطي وقام بانقاذها منه في اللحظه الاخيره ، غودينو كان حجمه صغيراً جداً وظنوا أنه كان مجرد شجار بين طفلين يلعبان سويا ، لذا تم إرساله إلى المنزل مع والدته مره اخرى.

بعد بضعة أيام فقط ، اكتشف والده عند الاستيقاظ وجود صندوق جنب سريره مليء بعصافير الكناري التي كانت للعائلة، كانت ميته ومخنوقه وتم اقتلاع اعينها ، كان غودينو يستمتع بتعذيب القطط والحيوانات بمنتهى النشوة ، وعندها ذهب والده إلى مركز الشرطة وتوسل إليهم أن يفعلوا شيئاً حيال ولده ، وافقوا وأخذوا ابنه المضطرب الي مستشفى عقليه لمدة شهرين وخرج منها بعد ذلك.

في 9 سبتمبر 1908 حيث كان اثنتا عشر عاما ، وجد ضحية أخري وكان طفلا يبلغ من العمر عامين ، وعده غودينو باعطائه الحلوى مقابل الذهاب معه للعب في مكان اخر ، صدقه الطفل وذهبوا إلى مستودع على الجانب الآخر من الشارع ، وبدأ في إغراق الصبي الصغير في حوض للخيول.

سمع احد الماره اصوات عجيبه قادمه من المستودع فذهب هناك ليجد ولدين كلاهما مبلل ، واحد في الحوض الكبير والاخر خارجه ، ظن الرجل انهما يلعبان فقام بنهرهما واخراجهم من المستودع وانقذ الطفل من القتل.

وبعد ستة أيام فقط ، أحرق طفل يبلغ من العمر 22 شهراً يدعى جوليو بوتل بسيجارة ، كانت صرخات هذا الطفل جعلت أمه تركض خارج منزلها لترى غودينو يحرق اعين طفلها ، عندها هرب غودينو واختفى فورا.

في 17 يناير 1912 بدا عنفه بالتوجه الي التخريب حيث أضرم النار في أحد المستودعات ، وعندما ألقي القبض عليه قال للشرطة: “أحب أن أرى رجال الإطفاء يعملون ، من الجميل أن نرى كيف يقعون ويحترقون في النار” ، وبعدها استطاع الهرب من الشرطة.

وفي أواخر سبتمبر 1912 ، أضرم النار في محطة للسكك الحديدية ، ولكن تم إخمادها أيضا دون أضرار واسعة النطاق.

وفي 8 نوفمبر 1912 ، أضرم النار في كنيستين كبيرتين ولكن تم إخمادهما بسرعة أيضاً.

وبعدها بأيام حاول خنق الطفل روبرتو روسو البالغ من العمر 8 سنوات ، وعندها ألقي القبض عليه ووجهت إليه تهمة الشروع في القتل ، ولكن أُطلق سراحه حتى موعد المحاكمة لصغر سنة.

وعلى الرغم من أن والده قد وجد له وظيفة ، إلا أنها لم تستمر طويلاً قبل أن يفقدها ورجع يتجول فى الشوارع مرة أخري ، هذه المرة توسع للوصول إلى أجزاء خارج المدينة ، وهناك تعلم كيف يشرب الكحول ، ومع الشرب جاء الصداع الشديد حيث كان يحثه على القتل حتى يرتاح من هذا الصداع.

وفي احد المرات كان في الشوارع حيث شاهد طفله جميلة تدعى “رينا” تبلغ من العمر خمس سنوات ، توجه اليها واشعل النار فى فستانها الصغير ، وحينها بدأت تصرخ من الألم الشديد ، سمع جدها صرخاتها عبر الشارع وبدأ يركض لإنقاذها ، لكنه للاسف لم يستطع انقاذها وماتت هناك في الشارع متاثرة بالحروق.

وفى 3 ديسمبر 1912، رأى غودينو ولد يدعى جيسوالدو جوردانو يلعب خارج منزله وعرض عليه شراء بعض الحلويات لإقناعه بالذهاب معه ، وكانت تلك الجريمه التي بسببها تم القبض عليه حيث كان الصبي ذو الثلاثه اعوام يلعب امام منزله.

عندما نظرت السيدة ماريا والدة الطفل من بابها الأمامي شاهدت طفلها يلعب بالكرة امام المنزل ، اقترب غودينو من الطفل وطلب منه اللعب معه بالكره في الهواء الطلق بعيدا وسوف يعطيه الحلوى.

وصل غودينو مع جيوردانو إلى منزل ريفي ، وعندما كانوا في الداخل ، رماه على الأرض وحاول خنقه بحزامه ، ولكن حزامه قد قطع فقام بربط يديه وساقيه وبدأ بضربه وفكر في دق رأسه بمسمار ، وبالفعل غادر المنزل يبحث عن مسمار وعندها رأى والد الطفل وكان يبحث عنه ، قام الوالد بسؤال غودينو الذي انكر رؤيته حتى انه قام بالبحث معه على الطفل ، لم يعلم الوالد انه يتحدث مع خاطف وقاتل ابنه ، بعد ذلك عاد غودينو الى مكان خطف الطفل بعد ان وجد المسمار وقام بدق المسمار في جانب جمجمة الطفل وأخفى الجثة وهرب سريعا ، ثم عثر الأب على الجثة بعدها دقائق.

في صباح 4 ديسمبر 1912 ، ألقت الشرطة القبض عليه فهم كانوا يراقبونه من بعد القضية الأخيرة ، معترفاً بجرائمه واتهم أخيرا ً بارتكاب 3 جرائم قتل و11 اعتداء ، وكان الجمهور قد أراد الدم هذه المرة ، لذلك صرخوا من أجل عقوبة الإعدام ولكن لأن كايتانو غودينو كان عمره 15 عاماً فقط في ذلك الوقت ، قرر القاضي إرساله إلى مستشفى الأمراض العقلية في ميرسيدس لمده سنتين.

وفي 4 يناير 1913 داخل الاصلاحية ، حاول قتل بعض السجناء ، وبسبب التقارير الطبية التي أعلنت أنه مجنون ، أوقف القاضي أمر خروجه وأمر ببقاءه في الإصلاحية ، وفي 12 نوفمبر 1915 تمت الموافقة على استئناف يأمر بنقله إلى سجن للبالغين في 20 نوفمبر.

نُقل غودينو إلى سجن أوشوايا ، وظل هناك حتى عام 1933 الذى دخل فيه إلى المستشفى بسبب الضرب الذي تعرض له من السجناء بعد ان قام بقتل اثنين منهم.

وفى النهاية قد عثر عليه مقتولاً فى زنزانته يوم 15 نوفمبر من عام 1944 ، وتم بعدها إغلاق السجن في عام 1947 وتحويله لمتحف.

كان الشيء الجيد الوحيد في حياته هو أنه تعلم القراءة والكتابة والقيام بالرياضيات البسيطة… عدا ذلك كانت حياتة جحيما وقتلا وتعذيبا.

السجن الذى كان فيه هو الآن متحف شمع لاغلب المجرمين المرعبين ويوجد بالمتحف تمثال شمع لطفل ذو خمسه عشر عاما كان يوما ما يلقب بالطفل غودينو ذو الاذنين الكبيرتين.

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*