عاجلة

كيف نطرد الوحش من داخلنا ؟؟؟

الأديبةوالإعلامية سفيرة الجمال العربي زيزي ضاهر

ماذا بعد .. أن وصلنا إلى طريق مسدود وأصبحنا نطلب الرجاء والرحمة في دفع البلاء ويسر الحال ولكن كيف سيستجيب الله لنا وقد قتلنا الأمل في قلوب البشر أصبحنا وحوشا تأكل بعضها البعض بعد كل هذا كيف سيسمع الله نجوانا دون أن نتوب عن أخطائنا، دون أن نتسامح من أنفسنا قبل أن يسامحنا الله كي يغفر لنا على كل إساءة، عن كل ألم، عن كل خيانة وغدر بسببها تركنا آخرين بتعذبون ويحاربون بكل قوة كي يستمروا وسط هذا العالم المخيف الذي تخلى فيه الكثير من البشر عن أخلاقهم وضمائرهم ، كيف سنواجه الخالق ونحن نلعب بقلوب أعطتنا الحب وأعطيناها يوما الأمل والعهود ثم لهونا بها كما يلهو القدر بأعمارنا، كيف سيشفع لنا الله وقد ابتعدنا عن طريق الله والحق وغدونا وحوشا نقتل بعضنا البعض بلا رحمة باسم الظروف والحياة .
اعتقد يا أحبتي أنه علينا أن نعود إلى الله ونكفر عن أخطائنا لأننا نسينا في غمرة الحياة والركض وراء لقمة العيش والتنقل بين القلوب، نسينا عقاب الله وغضبه وبكل قسوة وبرود رقصنا على وجع من وضعوا ثقتهم فينا فلعبنا بمشاعر البشر ، أحببنا بزيف تنقلنا من حضن إلى آخر دون رادع ودون خوف من الله لم نفكر كم سندمر من قيم وأخلاق وكم سنقتل من أمل في نفوس من اعتبرونا عالمهم وملاذهم في الغربة أم في الوطن ، حتى أننا في غمرة قسوتنا وجبروتنا نصبنا أنفسنا أنبياء ومشرعين كفرنا بعضنا البعض باسم الدين والانسان ، تزوجت الفتاة بالفتاة والعكس تماما، نسينا طريق الله وعبدنا صورا دون الله ، بعنا قيمنا وتاريخنا، قتلنا حضارة أجدادنا عبر تمثلنا بكل قبيح وكأنه إله وكلام منزل في لوح الأنبياء ، نسينا في غمرة رذيلتنا شيئا واحدا وهو الخوف من الله.
أحبتي أنا لست ملاكا ولكن أملك الأمل بالله الذي لم يغادرني يوما وعلى رغم السواد والتزلف ما زلت أنتظر قبسا من زيت الحياة يشعل بي الأمل والحياة، بالتاكيد هناك ضوء سينتصر على كل ظلام ..
أحبتي نريد الكثير من الأمل والتسامح والغفران كي نصل إلى البر .. نحتاج الدعاء والتضرع فقط الى الله وأن نتصالح مع أنفسنا وإصلاح ما افسدناه عبر أطماعنا الشخصية بحجة الظروف والحياة كي يرضى عنا الله ..

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*